السيد محمد تقي المدرسي
99
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الأحوط ، نعم لا بأس بالمكاتب ، ويشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً ، وأن لا يكونوا من بني هاشم ، نعم يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره ، كما يجوز عملهم تبرعاً ، والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السّلام في بعض الأقطار ، نعم يسقط بالنسبة إلى من تصدى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام عليه السّلام أو إلى الفقراء بنفسه . ( الرابع ) : المؤلفة قلوبهم من الكفار الذين يراد من إعطائهم ألفتهم وميلهم إلى الإسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفار أو الدفاع ، ومن المؤلفة قلوبهم ضعفاء العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع . ( الخامس ) : الرقاب ، وهم ثلاثة أصناف : ( الأول ) : المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة مطلقاً كان أو مشروطاً ، والأحوط أن يكون بعد حلول النجم ، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال ، ويتخير بين الدفع إلى كل من المولى والعبد لكن إن دفع إلى المولى واتفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فرد إلى الرق يسترجع منه ، كما أنه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فك رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرع أجنبي يسترجع منه ، نعم يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً ، ولو ادعى العبد أنه مكاتب أو أنه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بينة قبل قوله وإلا ففي قبول قوله إشكال ، والأحوط عدم القبول سواء صدقه المولى أو كذبه « 1 » ، كما أن في قبول قول المولى مع عدم العلم والبينة أيضاً كذلك ، سواء صدقه العبد أو كذبه ، ويجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء إذا كان عاجزاً عن التكسب « 2 » للأداء ، ولا يشترط إذن المولى في الدفع إلى المكاتب ، سواء كان من باب الرقاب أو من باب الفقر . ( الثاني ) : العبد تحت الشدة ، والمرجع في صدق الشدة فيشتري ويعتق ، خصوصاً إذا كان مؤمناً في يد غير المؤمن . ( الثالث ) : مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحق « 3 » للزكاة ، ونية الزكاة في هذا
--> ( 1 ) مع التصديق ، الأقوى القبول إذا لم يكن متهما ، وكذلك العكس . ( 2 ) فيه إشكال ، بلى إن كان فقيرا ولم يقم سيده بإدارته جاز إعطاؤه من حق الفقراء وجاز له صرفه فيما يراه مناسبا . ( 3 ) بل ومع وجوده إن لم يكن ضررا بسائر الأسهم .